هاشم حسيني تهرانى
383
علوم العربية
عيّنت ليلة فما زلت حتّى * 636 نصفها راجيا فعدت يؤوسا الامر الثالث تدخل حتى على المضارع فتنصبه ، و الجملة باسرها مجرورة المحل بحتى ، فعند الكوفية هى الناصبة ، و عند البصرية نصبه بان المقدرة ، و قول البصرية اقوى ، اذ يفوت معنى حتى بتاويلها مع الفعل بالمصدر ، نحو قوله تعالى : فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَ يَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ - 70 / 42 ، و فى الحديث : كل مولود يولد على الفطرة حتى يكون ابواه هما اللذان يهودانه او ينصرانه ، اى يكون على مقتضى فطرة التوحيد حتى يكون ابواه الخ . ثم القاعدة نصب المضارع بعد حتى ، و تخلف عنها بعض الموارد كقراءة بعضهم فى قوله تعالى : وَ زُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللَّهِ - 2 / 214 ، و هذا التخلف جائز ، و لكن النصب اولى و ما بعد حتى حينئذ جملة ، و ياتى ذكره فى الامر الرابع ، و منه قول الشاعر . يغشون حتّى ما تهرّ كلابهم * 637 لا يسالون عن السواد المقبل ثم ان ابن هشام ذكر فى المغنى لرفع المضارع بعد حتى شروطا ، و هو اسهاب بلا استهاب ، و الاستراحة ان يقال ان ذلك من تخلف القاعدة جوازا و ياتى بعض الكلام فى هذا الامر فى المبحث الحادى عشر من المقصد الثالث . الامر الرابع تدخل حتى على الجملة الاسمية و الماضوية ، نحو قوله تعالى : أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ - 102 / 1 - 2 ، حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ - 23 / 99 ، و كما فى هذه الابيات . فواعجبا حتّى كليب يسبّنى * 638 كانّ اباها نهشل او مجاشع